Friday, April 5, 2019

قمنا بتغيير أسماء ماريلو وصوفيا للحفاظ على خصوصيتهما.

تقول ماريلو: "ابنتي صوفيا خجولة جدا وبطريقة غريبة. إنها" جادة "و" خلاقة جدًا " هكذا اعتاد معلموها على وصفها".
وتضيف "عرفت منذ وقت مبكر أنها وجدت صعوبة في تكوين صداقات مع من هم في سنها. كان حجمها صغيرا جدا مقارنة بأقرانها. لقد افترضت أن الأمر يتعلق بأنها ولدت قبل الأوان".
لكن ماريلو لم ترغب في "إثارة ضجة"، وتقول "لم يقلقني أنها كانت تعد مختلفة، إلى أن رأيت معاناتها في المدرسة، في وقت النوم كانت تقول لي: ليس لدي أصدقاء يا أمي، ولا أحد يحبني ".
وتضيف ماريلو: "ظللت أخبرها أننا جميعا بأيام جيدة وأخرى سيئة. لكني كنت أشعر بالقلق وكثيرا ما سألت المعلمين عما إذا كانوا قد لاحظوا أي شيء يحدث في المدرسة، كان الجواب دائما هو نفسه: لا شيء يحدث ".
لكن الوضع تدهور ، وعادت ماريلو إلى المعلمين.
"كنت مستاءة للغاية، سألتهم إذا كانت صوفيا تتعرض للتنمر، كنت أعرف أن هناك شيئا ما خطأ، لكن قيل لي إنني عاطفية جدا وشديدة الحساسية، حتى أنني اتهمت بأني أفسدها بسبب كثرة الدلال".
كانت ماريلو وعائلتها يكافحون لفهم ما كان يحدث لابنتهم، وكانوا جميعهم يعانون: "ذات مرة أخبرت صديقة لي أني حين اصطحب صوفيا إلى المدرسة أشعر وكأنني أسوقها للذبح".
وتقول ماريلو: "على مدار الأشهر، رأيت ابنتي تغضب وتشعر بالإحباط، تتظاهر بأنها بخير خارج المنزل، فقط لتذوب عندما كانت تعود إلى المنزل".
وتضيف: "أعتقد أنني جعلت الأمر أكثر سوءا في المنزل، إذ لم أفهم لماذا يجب أن يكون كل شيء صعبا للغاية، ووبختها عندما بكت لأنها أصرت على تنظيف أسنانها قبل ارتداء ملابس النوم، لم أستطع أن أفهم ما الذي يفرق بالنسبة لها".
وتقول ماريلو: "كنت أعلم أن صوفيا كانت تعاني ولم أستطع المساعدة، لقد حاولت وفشلت، ولسوء الحظ ، غلبتني مشاعري، ربما لو كنت قد أوضحت ما يجري مع صوفيا استنادا إلى الحقائق، بدلا من المشاعر، لكان بإمكاننا تشخيص حالتها باكرا ".
تقول أليس، حتى وقت قريب كان، "الأشخاص الهادئون الذين يميلون إلى أن يكونوا مجتهدين، ممتعين ومهذبين لا يجتذبوا اهتمام أهل الاختصاص في مجالي التعليم والصحة".
ولكن بدأ ذلك يتغير في المجال العلمي، والتحيز بين الجنسين تجري معالجته ببطء وبشكل تدريجي.
وتردف أليس قائلة: "إذا كنت تريد بعض النصائح حول كيف يمكنك مساعدة الذين يعانون من مرض التوحد، اقرأ وتعلم عن المرض، حتى لو لم تتلقى تشخيصا مطلقا، فإن معرفة الكثير عنه والقدرة على ربط ذلك بأشخاص آخرين لديهم نفس الحالة، يكفل أن تصبح ملما بالاستراتيجيات التي يستخدمها أشخاص مصابون بالتوحد، وذلك قد يسهم في تغيير مجرى حياة الشخص المصاب بالتوحد".
وتخلص للقول"إذا كنت مصابة بالتوحد وأمضيت حياتك كلها في محاولة التأقلم مع محيطك وأقرانك، عليك البدء بتغيير طريقة تفكيرك وإدراك أن التأقلم ليس مهما".
وتضيف "في الواقع ، لديك الكثير من المهارات والقوة الفريدة لتقدميها للعام، إذا استطعت، افعلي ما فعلت واجعلي اختلافك جزءا من حياتك وبقائك" .
تدير أليس مشروع "كيرلي هير"، وهو مشروع اجتماعي لدعم أولئك الذين يعانون من طيف التوحد وعائلتهم ومن حولهم.
كما تقول "إذا كنت أحد الوالدين، لاحظ اهتمامات طفلك "المختلفة" وحاول أن تتفهم وتُقدر كيف يرون العالم ، وتذكر أن ما قد يكون سهلا بالنسبة لك ، قد يكون صعبا عليهم".
صوفيا سعيدة بتشخيص حالتها وقالت: "أشعر بالارتياح، ولكنني قلقة أيضا، لا أريد أن يعرف زملائي في الفصل لأنني لا أريد أن أكون مختلفة، ولا أريد أن يسخر أحد مني".
لكن هل كانت تفضل ألا يجري تشخيص مرضها؟ تجيب صوفيا عن هذا السؤال بالقول: " لا، أريد أن أعرف، إن ذلك يجعل الأشياء أقل ثقلا في قلبي".